الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
345
موسوعة التاريخ الإسلامي
مولد فاطمة عليها السّلام : مرّ في خبر الصفّار عن الإمام الباقر عليه السّلام ، والصدوق في « الخصال » عن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا : أن عدّت فاطمة عليها السّلام في آخر عداد أولاد خديجة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وكذلك كان في كلام كلّ من الكليني والطبرسي وابن شهرآشوب . وفي قول ابن إسحاق وابن هشام واليعقوبي
--> مر ويشبه هذا في الشذوذ ما ذهب إليه أبو القاسم الكوفي إذ قال : كانت لخديجة أخت اسمها هالة ، تزوجها رجل مخزومي فولدت له بنتا اسمها هالة ، ثمّ خلف عليها رجل تميمي يقال له أبو هند ، فأولدها ولدا اسمه هند ، وكان لهذا التميمي امرأة أخرى قد ولدت له زينب ورقية فماتت ومات التميمي فلحق ولده هند بقومه ، وبقيت هالة - أخت خديجة - والطفلتان من التميمي وزوجته الأخرى فضمتهم خديجة إليها . وبعد أن تزوجت بالرسول صلّى اللّه عليه وآله ماتت هالة فبقيت الطفلتان في حجر خديجة والرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وكان العرب يزعمون أنّ الربيبة بنت فنسبتها إليه ، مع أنهما ابنتا أبي هند زوج أختها ( الاستغاثة : 68 ) . وروى الحافظ عبد الرزاق في مصنّفه عن عمر بن دينار عن الحسن بن محمّد بن علي قال : انّ أبا العاص بن الربيع كان زوجا لبنت خديجة ( المصنف 5 : 224 ) . وقال مغلطاي في سيرته : وخلف عليها ( خديجة ) أبو هالة النباش بن زرارة فولدت له هندا والحرث وزينب ( سيرة مغلطاي : 12 ) . فعلى الأوّل تكون زينب ورقيّة من ضرة هالة أخت خديجة ، وعلى الثاني والثالث تكون زينب بنت خديجة من زوجها السابق أو الأسبق . ولكن لا مجال لهذه الأقوال بعد تصريح نصّ الخبرين المعتبرين للصفار والصدوق المسندين إلى الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام « ولد لرسول اللّه من خديجة » وفيهم رقيّة وزينب ، وليست العبارة نسبة الأبوة أو البنوة لتحمل على عادة العرب في نسبة الربائب فنحتمل صدق مقال صاحب الاستغاثة : كان العرب يزعمون أنّ الربيبة بنت فنسبتا إليه .